أحمد بن يحيى العمري

8

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

طولا ، وأحد عشر سنتمترا عرضا ، ربط فيها ابن فضل اللّه بين تراجمه بكلمة ( ومنهم ) ، مع الإشارة إلى ما نقله كثيرا بكلمة : قال ابن خلكان ، وقال ابن المستوفي ، وجاء في بغية الألبّاء . لقد حرصت كثيرا على إنعام النظر وإمعانه في كل مفردة ، عصيّة كانت أم يسيرة في أثناء التحقيق لهذه المخطوطة ؛ لكنّما لا أبرئ نفسي من الوقوف عند فهم بعضها ، ممّا كان لا يقصده ابن فضل الله ، وهذا أمر غير غريب على المحققين كافة ، ولا سيّما في كلامه المسجوع الذي بدأ به ترجماته إلّا أنّ ذلك لا يضاهي النهوض بالكشف عنه وتحريره ، مما يدعو الباحث والقارئ على حدّ سواء إلى إسداء الشكر والعرفان للجهود القيّمة التي عني بها المجمع الثقافي في أبو ظبي ، لحرصه واهتمامه بإحياء التراث العربي والسعي الحثيث لدى القائمين عليه في البحث عن مكنونات كنوز التراث العربي الإسلامي لتبصر النور ثانية ، ولتأخذ دورها في تبصرة الجيل القادم بما له من أهمية في إنهاض أسباب المعرفة . ولا يفوتني أن أثني على جهود ذلكم الفريق الذي ظل يؤازر أقلام التحقيق ، ويمدها بالعون على الوصول إلى أمهات الكتب ومصادرها من أجل التثبت والتوثيق . واللّه أسأل التوفيق والسّداد ، إنّه نعم المولى ، ونعم النصير . عبد العباس عبد الجاسم أبو ظبي 12 / آب / 2001